قطف سكان المملكة العربية السعودية بشكل عام ومدينة الرياض بشكل خاص، في مساء الخميس 20 جمادى الآخرة 1436هـ، إحدى ثمار الغرس الكريم الذي غرسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، حينما كان رئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وعندما أطلق فكرة برنامج تطوير الدرعية التاريخية، وتابعها ودعمها ورعاها وشجعها حتى تحققت على أرض الواقع اليوم بحمد الله، في هذا العهد الزاهر برعايته الكريمة. ففي ذلك المساء البهيج، رعى قائد الأمة،

حفل افتتاح مشروع تطوير البجيري، الذي أنهت الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذه ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، والذي يهدف إلى تطويرها بإعمارها وتحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي على الـمـسـتوى الوطـني، وفـقاً لخصائصها التاريخية والثقافية والعمرانية والبيئية في إطار عصري، ووضعها في مصاف المدن التراثية العالمية. وقد شكّل هذا الاحتفال، مناسبة تفخر بها المملكة باحتضانها واحداً من أهم برامج التطوير الثقافي والتراثي والسياحي في المنطقة، المتمثل في برنامج تطوير الدرعية التاريخية الذي يعد أحد النماذج الحديثة لعمران الواحات في العالم، وسيثمر بمشيئة الله، في إيجاد ضاحية ثقافية سياحية بمستوى يليق بمكانة الدرعية وقيمتها التاريخية وإرثها الثمين في قلوب كافة مواطني المملكة، منذ احتضانها لميثاق الدرعية التاريخي بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمهما الله عام 1157هـ، واختيارها عاصمة للدولة السعودية الأولى ومنطلقاً للدعوة الإصلاحية، والقاعدة السياسية والحاضرة الرئيسية في الجزيرة العربية في عهد الدولة السعودية الأولى. شهد حفل افتتاح مشروع تطوير البجيري، جولة في جوانب المشروع اطلع خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على المجسم المعد للدرعية التاريخية في مدخل ساحة البجيري، وشاهد ما يحتويه المشروع من منشآت عمرانية وثقافية وسياحية، حيث تنقل في المنطقة المركزية في الحي واطلع على ما تشتمل عليه من خدمات تجارية لزوار الحي والمنطقة، وزار ساحة البجيري وما تحتويه من جلسات للمتنزهين تطل على حي الطريف ومتنزَّه الدرعية. بعدها اطلع خادم الحرمين الشريفين على المعرض المعد من الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، ومن أبرزها مركز التراث العمراني وفندق حي سمحان. كما اطلع خادم الحرمين الشريفين، على مسجد الظويهرة الذي تبرع بتكاليف ترميمه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز. وبعد ذلك، أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في منصة الحفل، حيث استمع إلى تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتفضل بتدشين مشروع تطوير البجيري بالتوقيع على لوحة محفورة يحملها مجموعة من الأطفال. ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين، عروض الصوت والضوء التفاعلية التي تم تقديمها على جدران قصر سلوى الأثري في حي الطريف المقابل، والتي اشتملت على عرض درامي قصصي يحكي قصة الدولة السعودية الأولى باستخدام وسائط العرض البصرية والصوتية وتقنيات الوسائط المتعددة. واحتفاءّ بالتاريخ العريق للدرعية التاريخية، والإنجازات والبطولات التي شهدتها، وتخليداّ للتقاليد العربية العريقة، قامت فرقة الدرعية للفنون الشعبية، بتقديم "العرضة السعودية" تعبيراً عن الفخر والشجاعة والإقدام، وافتخاراً بهمم الفرسان في الدفاع عن أوطانهم، وترسيخاً للولاء والطاعة لولاة الأمر، وإعلاءً لروح الانتماء للوطن والمحافظة عليه وتعزيزاً لروح الألفة والمحبة بين المواطنين. بعدها عقد الاجتماع الثامن عشر الاستثنائي للجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية، بتشريف من خادم الحرمين الشريفين، في مقر مؤسسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الثقافية، حيث جرى خلال الاجتماع متابعة سير العمل في برنامج تطوير الدرعية التاريخية. وفي ختام الحفل، تشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، أعضاء الإدارة العليا بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ثم غادر أيده الله، مقر الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

مركزٍ ثقافي سياحي على الـمـسـتوى الوطـني

وأوضح معالي عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، أن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، يهدف إلى تطوير الدرعية التاريخية بإعمارها وتحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي على الـمـسـتوى الوطـني، وفـقاً لخصائصها التاريخية والثقافية والعمرانية والبيئية. وقال إن البرنامج ينطلق من أهمية الدرعية التاريخية، وقيمتها السياسية والثقافية وتراثها العمراني العريق، والذي اكتسبته منذ احتضانها لميثاق الدرعية التاريخي بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمهما الله عام 1157هـ، واختيارها عاصمة للدولة السعودية الأولى ومنطلقاً للدعوة الإصلاحية، والقاعدة السياسية والحاضرة الرئيسية في الجزيرة العربية في عهد الدولة السعودية الأولى. وأشار إلى أن الدرعية التاريخية تتميز بالعديد من المقومات السياحية والبيئية، التي تستمدها من مجاورتها لمدينة الرياض، وموقعها الفريد على ضفاف وادي حنيفة، وتكوينها البيئي الزاخر بالحياة الطبيعية، مما يساهم في تحويلها إلى ضاحية ثقافية سياحية ترويحية بمستوى عالمي، وأحد النماذج الحديثة لعمران الواحات في العالم.

لجنة تنفيذية عليا للتطوير

ونوّه المهندس إبراهيم السلطان إلى أن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، انطلق بعد صدور الموافقة السامية الكريمة في 17 جمادى الآخر 1419هـ على تشكيل "اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية" برئاسة سمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص. وإقرار اللجنة في 14 صفر 1427هـ للخطة التنفيذية لتطوير الدرعية التاريخية التي اشتملت على مجموعة من البرامج والمشاريع لتطوير الدرعية التاريخية، تتولى الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذها بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، ودارة الملك عبدالعزيز، ومحافظة الدرعية، وبلدية الدرعية، ووزارة المالية، والجهات ذات العلاقة.

استراتيجية التطوير

وقد تضمنت الخطة التنفيذية لتطوير الدرعية التاريخية، عدداً من العناصر الرئيسية، من أبرزها:  تحويل المناطق الأثرية والتراثية في الدرعية إلى مركز ثقافي وحضاري رئيس على المستوى الوطني، نظراً للدور الريادي والحضاري للدرعية كمنطلق للدعوة ونواة للدولة السعودية.  اتخاذ أحياء الدرعية التاريخية والقديمة نواةً ومحوراً للتطوير العمراني والثقافي.  تحقيق التنمية المستدامة بالمحافظة على المقومات البيئية الطبيعية.  تشجيع الاستثمارات الخاصة للمشاركة في برنامج التطوير.

3 أجزاء رئيسية لبرنامج التطوير

وأضاف المهندس إبراهيم السلطان إلى أنه على ضوء ذلك، تم تقسيم الخطَّة التنفيذية لبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، إلى ثلاث مجموعات من المشاريع التطويرية هي: مشاريع تطوير حي الطريف، ومشاريع تطوير حي البجيري، ومشاريع الطرق ومواقف السيارات وشبكات المرافق العامة، وتضم كل مجموعة منها العديد من المشاريع التطويرية والأعمال المتنوِّعة.

منشآت ثقافية وتجارية في حي البجيري

ويتّسم حي البجيري بقيمة تاريخية حيث كان الحي مقراً لسكن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وأسرته، إضافة إلى ما يتميز به الحي من موقع استراتيجي مميز لتوسطه بلدة الدرعية التاريخية وكونه المدخل الرئيسي لحي الطريف، إضافة إلى إطلالته المميزة على وادي حنيفة. وتهدف مشاريع التطوير في حي البجيري، إلى إبراز قيمة الحي التاريخية عبر تطوير منشآته الثقافية والعمرانية، وتوظيف عناصره المختلفة، لخدمة الأهداف العامة لبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، ومن أبرز عناصر مشروع تطوير حي البجيري:  مقر مؤسسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الثقافية: تهدف المؤسسة إلى التعريف بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمه الله، وتأكيد دور المملكة القيادي في العالم الإسلامي وتعميقه، ويضم مقر المؤسسة عدد من العناصر والوحدات، من أبرزها: وحدة المعلومات والمكتبات، وحدة الدروس الشرعية الإلكترونية، والبحوث والدراسات، وحدة الحوار والإنترنت، إضافة إلى قاعة تذكارية تقدم الدعوة الإصلاحية في عرض متحفي هادف ومشوّق.  جرى ضمن المشروع تطوير جامع الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي كان يؤُمُّه، رحمه الله، ويلقي فيه دروسه أمام طلبته الذين كانوا يتوافدون من كافة أنحاء الجزيرة العربية، ليتسع المسجد بعد تطويره لأكثر من ألف مصل، وتم بناء سكن للإمام والمؤذن.  المنطقة المركزية: تم إنشاء منطقة مركزية تشغل معظم أجزاء حي البجيري، لتقديم الخدمات المختلفة لزوار الدرعية من خلال عناصر الساحة المختلفة، حيث تتكون من ساحة رئيسية، تضم أكثر من 30 محلاً تجارياً ومقاهي ومطاعم وأماكن للجلوس تطل على حي الطريف ووداي حنيفة، ويتم استخدامها لإقامة العروض الفلكلورية والفعاليات الموسمية، وترتبط بسلالم مع مواقف عامة للسيارات أقيمت في قبو الساحة، تستوعب أكثر من 230 سيارة.  مكتب للخدمات الإدارية: شيّد المكتب في موقع عدد من البيوت التراثية في الحي، ويستخدم كمقر لكل من برنامج تطوير الدرعية التاريخية.  متنزه الدرعية: أقيم المتنزه في المنطقة المطلة على وادي حنيفة الواقعة بين حي الطريف وحي البجيري، وقد صمّم بطابع تقليدي يلائم العمارة التراثية البيئية للموقع، وينسجم مع مشروع التأهيل البيئي الذي نفذته الهيئة العليا في وادي حنيفة، حيث اشتمل المتنزه على تكوينات صخرية وغطاء نباتي، وطرق وممرات تقدم خدمات متكاملة للمتنزهين.  مسجد الظويهرة: حرى ترميم المسجد وتأهيله وفق المنهج العلمي المتبّع في ترميم المنشآت الأثرية، وتم تزويده بالمتطلبات الحديثة والخدمات وتهيئته لإقامة الصلوات فيه، وقد تبرع بتكاليف ترميمه صاحب السمو الملكي سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عضو اللجنة العليا لتطوير الدرعية.  جسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب: يربط الجسر حي البجيري بحي الطريف بطول 75 متراً، بحيث ينتهي بمحاذاة مركز استقبال الزوار في حي الطريف، وقد جرى تصميم الجسر بشكل منحني لينقل الزوار مباشرة إلى واجهة قصر سلوى، ويتيح لهم مشاهدة المباني التراثية المحيطة، مع الأخذ في الاعتبار انسيابية الحركة والنواحي التاريخية والبصرية ومتطلبات التأهيل البيئي لوادي حنيفة الذي يعلوه الجسر.

تحويل حي الطريف إلى متحف مفتوح

وتتواصل حالياً أعمال تطوير حي الطريف الذي يهدف إلى إبراز قيمة الحي التاريخية، حيث كان مقراً لسكن الإمام محمد بن سعود وأسرته، رحمه الله، ومقراً للحكم في الدولة السعودية الأولى، ويحتضن أهم معالم الدرعية وقصورها ومبانيها الأثرية خلال فترة الدولة السعودية الأولى. فحي الطريف يعد أهم أحياء الدرعية التاريخية، لاحتضانه معظم المعالم والمنشآت الأثرية المهمة في البلدة التاريخية، وفي مقدمتها: قصر سلوى، ومسجد الإمام محمد بن سعود، ومجموعة كبيرة من القصور والمنازل، إضافة إلى المساجد الأخرى، والأوقاف، والآبار، والأسوار، والمرافق الخدمية. ويهدف مشروع التطوير في حي الطريف، إلى تحويله إلى متحف مفتوح من خلال تأهيل المنشآت الأثرية في الحي، بعد توثيقها وترميمها، وتوظيف أبرز المنشآت المعمارية لاستيعاب مؤسسات ثقافية متحفية، أو أنشطة وفعاليات ثقافية تراثية، إضافة إلى تزويد الحي بالخدمات الملائمة للزوار بما في ذلك الطرق والممرات، والمرافق الخدمية، والوسائل التعريفية الثقافية والإرشادية. ويتم ضمن البرنامج، إبراز الحي كموقع تاريخي أثري متحفي، تتعدد فيه جوانب العرض ما بين الشواهد المعمارية، والبيئة الطبيعية، والعروض التفاعلية، والأنشطة الحية، وذلك من خلال جملة من المشاريع والأنشطة والأعمال.

تسجيل حي الطريف في قائمة التراث العالمي

وقد توج برنامج تطوير الدرعية التاريخية، بتسجيل حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة (اليونسكو), وشكلت هذه الخطوة اعترافاً عالمياً بالمكانة التاريخية للدرعية بشكل خاص، وللآثار التي تزخر بها المملكة بشكل عام، ودعماً لمشاريع التطوير السياحي في الدرعية التاريخية, وزيادة لقيمتها الأثرية والتراثية والمعنوية. وقد جاء هذا التسجيل بفضل الله، بعد صدور موافقة مجلس الوزراء الموقر على تولي الهيئة العامة للسياحة والآثار متابعة ملف التسجيل مع منظمة (اليونسكو)، وبعد تحقيق اشتراطات المنظمة في هذا المجال, أعلنت لجنة التراث العالمي، موافقتها على تسجيل حي الطريف في الدرعية التاريخية في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، خلال اجتماع اللجنة في دورتها الرابعة والثلاثين التي عقدت في شهر شعبان 1431هـ في مدينة برازيليا بالبرازيل. ويأتي هذا الإنجاز في تسجيل حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي، تتويجاً للجهود التي يوليها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عضو اللجنة العليا لتطوير الدرعية، في الحفاظ على الدرعية التاريخية، حيث بادر سموه برفع مقترح تطوير الدرعية التاريخية في بدايات انطلاق هذا المشروع الوطني التاريخي الذي يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل بمنهج الشراكة بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العامة للسياحة والآثار، ومحافظة الدرعية، وتابع سموه مراحل العمل في المشروع من خلال زياراته المتتابعة للموقع.

مشاريع الطرق والمواقف والمرافق العامة:

وقد شكّلت مشاريع الطرق ومواقف السيارات وشبكات المرافق العامة، العنصر الثالث من برنامج تطوير الدرعية التاريخية، وشملت في جانب مشاريع الطرق إنشاء كل من: "ميدان الملك سلمان بن عبدالعزيز" الذي تنتصب في وسطه سارية لعلم المملكة بارتفاع 100 متر. كما تم تطوير كل من: شارع الإمام محمد بن ســعود، وشــــــارع الإمـــام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وشارع الأمير سطام بن عبدالعزيز، وطريق قريوة، وطريق وادي حنيفة، فيما شملت شبكات المرافق العامة مدّ شبكة للمياه بطول 7.375 متراً، وشبكة للصرف الصحي بطول 1185 متراً، وشبكة لتصريف مياه السيول بطول 5.095 متراً، وشبكات لإنارة الطرق بطول 15.435 متراً.

رفع المستوى الحضري لحدود الدرعية التاريخية

وقد امتد برنامج التطوير، ليغطي عدداً من أعمال التطوير العام داخل نطاق حدود الدرعية التاريخية، بهدف رفع مستواها الحضري، وشملت تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها:  إجراء الهيئة العليا مسحاً للمساجد التراثية في الدرعية التاريخية.  إنشاء مقر محافظة الدرعية على أرض مساحتها7.200 متر مربع، جرى تصميمه بصورة تتكامل مع عناصر التطوير الأخرى في المشروع، وبطابع يعكس عالمية الدرعية مع الاعتماد على مفردات العمارة المحلية..  تطوير محيط جامع الإمام محمد بن سعود،.  تطوير حي المريِّح عبر تحويله إلى بستان من النخيل يأخذ الطابع التنظيمي للبساتين القديمة.

مشروع تأهيل حي سمحان

وبدورها تتولى الهيئة العامة للسياحة والآثار تنفيذ مشروع تأهيل حي سمحان بالدرعية التاريخية وتحويله إلى فندق تراثي، يهدف إلى المحافظة على المباني القائمة في حي سمحان بجميع عناصرها المعمارية، من خلال معالجتها وترميمها بما يحافظ على مفرداتها وخصائصها، ووضع خطة تشغيلية لاستغلال الموقع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتراثياً وسياحياً، وتحويله إلى نزل تراثية، وسيكون المشروع باكورة مشاريع الشركة السعودية للضيافة التراثية التي أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخرا بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة وعدد من شركات القطاع الخاص.

معرض للتراث العمراني ومركز للفن المعاصر

كما تعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار على إنشاء مركز للتراث العمراني ليكون حاضنة لجانب من أهم آثار المملكة العمرانية والتراثية، وسيقام المركز على الأرض الواقعة غرب مبنى محافظة الدرعية البالغة مساحتها 4150 متر مربع.

مركز الفن المعاصر بالدرعية

كما أقرت اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ترسية عقد تنفيذ التصميم وإعداد وثائق التنفيذ لمشروع "مركز الفن المعاصر بالدرعية" الذي يقام في حي سمحان على مساحة تبلغ 5.510 متر مربع، ضمن جزء من موقع بلدية محافظة الدرعية الحالي. ويهدف المركز إلى التوعية بالفن التشكيلي السعودي، والتعريف به على المستويَين

ضوابط عمرانية للدرعية التاريخية

وفي وقت سابق أقرت اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية، "الضوابط العمرانية للدرعية التاريخية"، والتي تمثّل المقاييس والمواصفات التي تُمنح على أساسها رخص التطوير في حدود المنطقة، وتشكل جزءاً من "المخطط الشامل للدرعية التاريخية"، وتنسجم مع المرجعيات التخطيطية التي تندرج الدرعية التاريخية تحتها. وتتضمن هذه الضوابط، الحدود التنظيمية للدرعية التاريخية، البالغة مساحتها نحو 18كيلو متر مربع، وقد تم تقسيم هذه الحدود إلى 18 منطقة، لكل منها ضوابط عمرانية منفصلة، مع استخدام التقسيم العمراني القائم حالياً والمعالم الطبيعية لترسيم حدود كل منطقة. كما تضمنت الضوابط المحدّثة، عدداً من المعايير التخطيطية والتصميمية التي يجب الالتزام بها عند تنفيذ الضوابط العمرانية، وتعنى بكل من: المنتجعات والاستراحات الريفية والبيئية، بناء الأسوار، تشييد المرافق العامة، تشييد الطرق في الوادي، ضوابط سفوح الأودية وحواف الظهار. ويشكّل برنامج تطوير الدرعية التاريخية بفضل الله، ثمرة التعاون المثمر بين أعضاء اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية، والعمل بروح الفريق الواحد من قبل الجهات المشاركة في اللجنة والمتمثلة في كل من: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومحافظة الدرعية، ودارة الملك عبدالعزيز، وبلدية الدرعية، ووزارة المالية، والجهات ذات العلاقة.

Click to enlarge image R05L_Page_06_Image_0001.jpg

خادم الحرمين الشريفين يطلق مشروع البجيري في الدرعية التاريخية